ابن خالوية الهمذاني
176
اعراب القراءات السبع وعللها
ومن السّورة التي تذكر فيها ( الأعراف ) 1 - قوله تعالى : ما تَذَكَّرُونَ [ 3 ] قرأ حمزة والكسائىّ بتخفيف الذّال « 1 » . وقرأ الباقون بتشديدها ، إلا أنّ ابن عامر قرأ : يتذكّرون بياء وتاء ، وقد بيّنت علّة ذلك . 2 - وقوله تعالى : لَكُمْ فِيها مَعايِشَ [ 10 ] . قرأ نافع في رواية خارجة معائش بالهمزة . وقرأ الباقون بترك الهمزة . فقال النّحويّون : إنّ همزة لحن ؛ لأنّ الميم زائدة والياء أصليّة ، واحدها معيشة ، والأصل : معيشة ، فنقلوا كسرة الياء إلى العين ، والياء أصلية متحمّلة للحركة ، فكسروا للجمع ، وإنما يهمز من الياءات ما كان زائدة نحو قوله : فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ [ 111 ] ، والميم أصليّة ، من مدّنت المدن ، فلما وقعت الياء بعد ألف فاجتمع ساكنان لم يجدوا بدّا من حركة أحدهما فقلبوا من الياء همزة ؛ لأنّها أجلد من الياء وأحمل للحركة ، وكسرت لالتقاء السّاكنين . ولا يجوز همز نظير مَعايِشَ وإن كان من ذوات الواو إلا حرفا واحدا : « مصائب » وأصله مصاوب . وإنّما همز تشبيها بصحيفة وصحائف إذ كان لفظهما يشبه لفظهما . وكذلك مَعايِشَ / من همزها شبّهها بمدائن ، ومدائن أجمع القراء
--> ( 1 ) وهي رواية حفص عن عاصم .